تعريف و معنى نجبته بالعربي في معجم المعاني الجامع، المعجم الوسيط ،اللغة العربية المعاصر

1 إجابة

تعريف و معنى في قاموس المعجم الوسيط ،اللغة العربية المعاصر. قاموس عربي عربي

  1. نجب
    • " في الحديث : إِنَّ كلَّ نَبِـيٍّ أُعْطِـيَ سبعة نُجَباءَ رُفَقاءَ .
      ابن الأَثير : النَّجيبُ الفاضلُ من كلِّ حيوانٍ ؛ وقد نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً إِذا كان فاضلاً نَفيساً في نوعه ؛ ومنه الحديث : إِن اللّه يُحِبُّ التاجِرَ النَّجِـيبَ أَي الفاضل الكَريم السَّخِـيَّ .
      ومنه حديث ابن مسعود : الأَنْعامُ من نَجائبِ القُزَانِ ، أَو نواجِبِ القرآن أَي من أَفاضل سُوَره .
      فالنَّجائِبُ جمع نَجيبةٍ ، تأْنيثُ النَّجِـيبِ .
      وأَما النَّواجِبُ ، فقال شَمِر : هي عِتاقُه ، من قولهم : نَجَبْتُهُ إِذا قَشَرْتَ نَجَبَه ، وهو لِحاؤُه وقِشْرُه ، وتَرَكْتَ لُبابَه وخالصَه .
      ابن سيده : النَّجِـيبُ من الرجال الكريمُ الـحَسِـيبُ ، وكذلك البعيرُ والفرسُ إِذا كانا كريمين عَتِـيقين ، والجمع أَنجاب ونُجَباءُ ونُجُبٌ .
      ورجل نَجِـيبٌ أَي كريم ، بَيِّنُ النَّجابة .
      والنُّجَبةُ ، مثالُ الـهُمَزة : النَّجِـيبُ .
      يقال : هو نُجَبَةُ القَوم إِذا كان النَّجِـيبَ منهم .
      وأَنْجَبَ الرجلُ أَي ولَدَ نَجِـيباً ؛ قال الشاعر : أَنْجَبَ أَزْمانَ والداهُ به ، * إِذ نَجَلاهُ ، فنِعْمَ ما نَجَلا والنَّجيبُ من الإِبل ، والجمع النُّجُبُ والنَّجائبُ .
      وقد تكرر في الحديث ذِكْرُ النَّجِـيبِ من الإِبل ، مفرداً ومجموعاً ، وهو القويُّ منها ، الخفيف السريع ، وناقَةٌ نَجِـيبٌ ونجيبةٌ .
      وقد نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً ، وأَنجَبَ ، وأَنجَبَتِ المرأَةُ ، فهي مُنْجِـبةٌ ، ومِنْجابٌ .
      وَلَدَتِ النُّجَبَاءَ ؛ ونسوةٌ مَناجِـيبُ ، وكذلك الرجلُ .
      يقال : أَنجَبَ الرجلُ والمرأَةُ إِذا ولدا ولداً نَجِـيباً أَي كَرِيماً .
      وامرأَة مِنْجابٌ : ذات أَولادٍ نجَباء .
      ابن الأَعرابي : أَنجَبَ الرجلُ جاءَ بولد نَجِـيبٍ .
      وأَنجَبَ : جاءَ بولد جَبانٍ ، قال : فمن جعله ذَمّاً ، أَخَذَه من النَّجَب ، وهو قِشْرُ الشجر .
      والنَّجابةُ : مَصْدَرُ النَّجِـيبِ من الرِّجال ، وهو الكريم ذو الـحَسَب إِذا خَرَج خُروجَ أَبيه في الكَرَم ؛ والفِعْلُ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً ، وكذلك النَّجابةُ في نجائبِ الإِبل ، وهي عِتاقُها التي يُسابَقُ عليها .
      والـمُنْتَجَبُ : الـمُختارُ من كل شيءٍ ؛ وقد انْتَجَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اسْتَخْلَصَه ، واصْطَفاه اخْتياراً على غيره .
      والمِنْجابُ : الضعيف ، وجمعه مَناجيبُ ؛ قال عُرْوة ابنُ مُرَّة الـهُذَليُّ : بَعَثْتُه في سَوادِ اللَّيلِ يَرْقُبُني ، * إِذ آثر النَّومَ والدِّفْءَ الـمَناجيبُ ويروى الـمَناخِـيبُ ، وهي كالـمَناجيب ، وهو مذكور في موضعه .
      والـمِنْجابُ من السهام : ما بُرِيَ وأُصْلِـحَ ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ ، قاله الأَصمعي .
      الجوهري : الـمِنْجابُ السَّهْمُ الذي ليس عليه ريش ولا نَصلٌ .
      وإِناءٌ مَنْجُوبٌ : واسعُ الجوف ، وقيل : واسع القَعْر ، وهو مذكور بالفاءِ أَيضاً ؛ قال ابن سيده : وهو الصواب ؛ وقال غيره : يجوز أَن تكون الباء والفاء تعاقبتا ، وسيأْتي ذكره في الفاءِ أَيضاً .
      والنَّجَبُ ، بالتحريك : لِـحَاءُ الشَّجَرِ ؛ وقيل : قِشْرُ عروقها ؛ وقيل : قِشْرُ ما صَلُبَ منها .
      ولا يقال لِـمَا لانَ منْ قُشُور الأَغصانِ نَجَبٌ ، ولا يقال : قِشْرُ العُروق ، ولكن يقالُ : نَجَبُ العُروق ، والواحدة نَجَبةٌ .
      والنَّجْبُ ، بالتسكين : مصدر نَجَبْتُ الشجرة أَنْجُبُها وأَنجِـبُها إِذا أَخذت قِشرَة ساقِها .
      ابن سيده : ونَجَبه يَنْجُبُه ، ويَنْجِـبُه نَجْباً ، ونجَّبه تَنْجِـيباً ، وانْتَجَبَه : أَخذه .
      وذَهَبَ فلانٌ يَنتَجِبُ أَي يجْمَعُ النَّجَبَ .
      وفي حديث أُبَـيّ : الـمُؤْمنُ لا تُصيبُه ذَعْرة ، ولا عَثْرة ، ولا نَجْبةُ نملةٍ إِلاَّ بذَنْبٍ ؛ أَي قَرْصَةُ نملةٍ ، مِن نَجَبَ العُودَ إِذا قَشَرَه ؛ والنَّجَبَةُ ، بالتحريك : القِشرَةُ .
      قال ابن الأَثير : ذكره أَبو موسى ههنا ، ويروى بالخاءِ المعجمة ، وسيأْتي ذكره ؛ وأَما قوله : يا أَيـُّها الزاعِمُ أَني أَجْتَلِبْ ، * وأَنني غَيرَ عِضاهي أَنْتَجِبْ فمعناه أَنني أَجْتَلِبُ الشِّعْرَ من غَيري ، فكأَني إِنما آخُذُ القِشْرَ لأَدْبُغَ به من عِضاهٍ غير عِضاهي .
      الأَزهري : النَّجَبُ قُشُورُ السِّدْر ، يُصْبَغُ به ، وهو أَحمر .
      وسِقاءٌ مَنْجوبٌ ونَجَبـيٌّ : مدبوغ بالنَّجَب ، وهي قُشور سُوق الطَّلْح ، وقيل : هي لِـحَاءُ الشَّجَر ، وسِقاءٌ نَجَبـيٌّ .
      وقال أَبو حنيفة ، قال أَبو مِسْحَل : سِقاءٌ مِنْجَبٌ مدبوغ بالنَّجَب .
      قال ابن سيده : وهذا ليس بشيءٍ ، لأَن مِنْجَباً مِفْعَلٌ ، ومِفْعَلٌ لا يُعَبَّرُ عنه بمفعول .
      والـمَنجوبُ : الجلْدُ المدبوغ بقُشور سُوق الطَّلْح .
      والمَنْجُوبُ : القَدَحُ الواسِـع .
      ومِنْجابٌ ونَجَبةُ : اسمان .
      والنَّجَبَةُ : موضعٌ بعينه ، عن ابن الأَعرابي ؛

      وأَنشد : فنحنُ فُرْسانٌ غَداةَ النَّجَبَهْ ، يومَ يَشُدُّ الغَنَوِيُّ أُرَبَهْ ، عَقْداً بعَشْرِ مائةٍ لَنْ تُتْعِـبَه ؟

      ‏ قال : أَسَرُوهمْ ، ففَدَوْهُم بأَلْفِ ناقةٍ .
      والنَّجْبُ : اسم موضع ؛ قال القَتَّالُ الكِلابيُّ .
      (* قوله « قال القتال الكلابي » وبعده كما في ياقوت : الى صفرات الملح ليس بجوّها * أنيس ولا ممن يحل بها شفر شفر كقفل أي أحد .
      يقال ما بها شفر ولا كتيع كرغيف ولا دبيج كسكين .): عَفا النَّجْبُ بَعْدي فالعُرَيْشانِ فالبُتْرُ ، * فبُرْقُ نِعاجٍ من أُمَيْمَة فالـحِجْرُ ويومُ ذي نَجَبٍ : يومٌ من أَيام العرب مشهور .
      "

    المعجم: لسان العرب

كلمات قريبة

  1. نجبة
    • نجبة
      1 - كريم نبيل : « هو نجبة القوم »

    المعجم: الرائد

  2. نَجَثَ
    • نَجَثَ عنه نَجَثَ ُ نَجْثًا : بَحَثَ ونَبَشَ .
      و نَجَثَ الشيءَ : استخرجه .

    المعجم: المعجم الوسيط

  3. نجث
    • نجث
      1 -« رجل نجث » : يتتبع الأخبار ويستخرجها

    المعجم: الرائد

  4. النُّجْثَ
    • النُّجْثَ : الدِّرْعُ .
      و النُّجْثَ غِلاف القلب . والجمع : أَنْجَاثٌ .

    المعجم: المعجم الوسيط

  5. نَجَث
    • نجث - ينجث ، نجثا
      1 - نجث الشيء : استخرجه . 2 - نجث : عن الأمر : بحث عنه . 3 - نجث القوم : استغاثهم .

    المعجم: الرائد

  6. نجث
    • نجث - و نجثج ، أنجاث
      1 - نجث : درع . 2 - نجث : غلاف القلب .

    المعجم: الرائد

  7. نجب الشّخص
    • نبُه ، وفاق أقرانَه ذكاء :- تلميذ نجيب - فتاة نجيبة .

    المعجم: عربي عامة

  8. نجب
    • ن ج ب : رجل نَجِيبٌ أي كريم وبابه ظرُف و النُّجْبَةُ كهُمزة النَّجِيب و انْتَجَبَهُ اختاره واصطفاه و النَّجِيبُ من الإبل وجمعه نُجُبٌ بضمتين و نَجَائِبُ قلت قال الأزهري هي عِتاقُها التي يُسابق عليها

    المعجم: مختار الصحاح

  9. نَجُبَ
    • نَجُبَ نَجُبَ ُ نَجابةً : نبُه وبانَ فضلُه على مَن كان مثلَه .

    المعجم: المعجم الوسيط

  10. نَجُبَ
    • نَجُبَ الشجرةَ نَجُبَ ُ نَجْبًا : قَشَرَ لحاءَها .

    المعجم: المعجم الوسيط

  11. نَجَّبَ
    • نَجَّبَ الشجرةَ : نَجَبَها .

    المعجم: المعجم الوسيط

  12. نَجَبٌ
    • [ ن ج ب ]. :- نَجَبُ الشَّجَرَةِ :- : قِشْرُهَا ، لِحَاؤُهَا .

    المعجم: الغني

  13. نَجُبَ
    • [ ن ج ب ]. ( فعل : ثلاثي لازم ). نَجُبْتُ ، أَنْجُبُ ، مصدر نَجَابَةٌ .
      1 . :- نَجُبَ الوَلَدُ :- : كَرُمَ حَسَبُهُ ، أَيْ كَانَ كَرِيمَ الأَصْلِ .
      2 . :- نَجُبَ الرَّجُلُ :- : حَمُدَ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ .
      3 . :- نَجُبَ التِّلْمِيذُ :- : كَانَ ذَا ذَكَاءٍ وَفِطْنةٍ وَنَبَاهَةٍ .

    المعجم: الغني

  14. نَجَبَ
    • [ ن ج ب ]. ( فعل : ثلاثي متعد ). نَجَبْتُ ، أَنْجُبُ ، اُنْجُبْ ، مصدر نَجْبٌ . :- نَجَبَ الشَّجَرَةَ :- : قَشَرَ نَجَبَهَا .

    المعجم: الغني

  15. نَجْبٌ
    • [ ن ج ب ]. ( مصدر نَجَبَ ). :- وَلَدٌ نَجْبٌ :- : سَخِيٌّ ، كَرِيمٌ .

    المعجم: الغني

  16. نجب
    • هو قشر السليخة وهو إسم لكل قشرة وخص بهذا القشر أعني سليخة الطيب .

    المعجم: الأعشاب

  17. نجب
    • نجب
      1 - مصدر نجب . 2 - سخي كريم .

    المعجم: الرائد

  18. النَّجَبُ
    • النَّجَبُ : لحاءُ الشجر .

    المعجم: المعجم الوسيط

  19. نجُب
    • نجب - ينجب وينجب ، نجبا
      1 - نجب الشجرة : قشر قشرها أو قشر عروقها

    المعجم: الرائد

  20. نجب
    • نجب - ينجب ، نجابة
      1 - نجب الولد : كرم حسبه . 2 - نجب : حمد في نظره أو قوله أو فعله وكان ذا فضل .

    المعجم: الرائد

  21. نجُبَ
    • نجُبَ يَنجُب ، نَجابةً ، فهو نجِيب :-
      نجُب الشّخصُ
      1 - نبُه ، وفاق أقرانَه ذكاء :- تلميذ نجيب ، - فتاة نجيبة .
      2 - كان كريمَ الأصل نبيلاً .
      3 - حَمُد في قوْله ، أو فِعْله .

    المعجم: اللغة العربية المعاصر

  22. جبر
    • " الجَبَّارُ : الله عز اسمه القاهر خلقه على ما أَراد من أَمر ونهي .
      ابن الأَنباري : الجبار في صفة الله عز وجل الذي لا يُنالُ ، ومنه جَبَّارُ النخل .
      الفرّاء : لم أَسمع فَعَّالاً من أَفعل إِلا في حرفين وهو جَبَّار من أَجْبَرْتُ ، ودَرَّاك من أَدركْتُ ، قال الأَزهري : جعل جَبَّاراً في صفة الله تعالى أَو في صفة العباد من الإِجْبار وهو القهر والإِكراه لا من جَبَرَ .
      ابن الأَثير : ويقال جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ ، وأَجْبَرَ أَكْثَرُ ، وقيل : الجَبَّار العالي فوق خلقه ، وفَعَّال من أَبنية المبالغة ، ومنه قولهم : نخلة جَبَّارة ، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول .
      وفي حديث أَبي هريرة : يا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الجبار دون باقي أَسماء الله تعالى لاختصاص الحال التي كانت عليها من إِظهار العِطْرِ والبَخُورِ والتباهي والتبختر في المشي .
      وفي الحديث في ذكر النار : حتى يضع الجَبَّار فيها قَدَمَهُ ؛ قال ابن الأَثير : المشهور في تأْويله أَن المراد بالجبار الله تعالى ، ويشهد له قوله في الحديث الآخر : حتى يضع فيها رب العزة قدمه ؛ والمراد بالقدم أَهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه كما أَن المؤمنين قَدَمُه الذين قدَّمهم إِلى الجنة ، وقيل : أَراد بالجبار ههنا المتمرد العاتي ، ويشهد له قوله في الحديث الآخر : إِن النار ، قالت : وُكّلْتُ بثلاثة : بمن جعل مع الله إِلهاً آخر ، وبكل جَبَّار عنيد ، وبالمصوِّرين .
      والجَبَّارُ : المتكبر الذي لا يرى لأَحد عليه حقّاً .
      يقال : جَبَّارٌ بَيِّنُ الجَبَرِيَّة والجِبِرِيَّة ، بكسر الجيم والباء ، والجَبْرِيَّةِ والجَبْرُوَّةِ والجَبَرُوَّةِ والجُبُرُوتِ والجَبَرُوتِ والجُبُّورَةِ والجَبُّورَة ، مثل الفَرُّوجة ، والجِبْرِياءُ والتَّجْبَارُ : هو بمعنى الكِبْرِ ؛

      وأَنشد الأحمر لمُغَلِّسِ بن لَقِيطٍ الأَسَدِيّ يعاتب رجلاً كان والياً على أُوضَاخ : فإِنك إِنْ عادَيْتَني غَضِبِ الحصى عَلَيْكَ ، وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرفُ يقول : إِن عاديتني غضب عليك الخليقة وما هو في العدد كالحصى .
      والمتغطرف : المتكبر .
      ويروى المتغترف ، بالتاء ، وهو بمعناه .
      وتَجَبَّرَ الرجل : تكبر .
      وفي الحديث : سبحان ذي الجَبَرُوت والمَلَكُوت ؛ هو فَعَلُوتٌ من الجَبْر والقَهْرِ .
      وفي الحديث الآخر : ثم يكون مُلْكٌ وجَبَرُوتٌ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ .
      اللحياني : الجَبَّار المتكبر عن عبادة الله تعالى ؛ ومنه قوله تعالى : ولم يكن جَبَّاراً عَصِيّاً ؛ وكذلك قول عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ولم يجعلني جباراً شقيّاً ؛ أَي متكبراً عن عبادة الله تعالى .
      وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حضرته امرأَة فأَمرها بأَمر فَتَأَبَّتْ ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : دَعُوها فإِنها جَبَّارَة أَي عاتية متكبرة .
      والجِبِّيرُ ، مثال الفِسِّيق : الشديد التَّجَبُّرِ .
      والجَبَّارُ من الملوك : العاتي ، وقيل : كُلُّ عاتٍ جَبَّارٌ وجِبِّيرٌ .
      وقَلْبٌ جَبَّارٌ : لا تدخله الرحمة .
      وقَلْبٌ جَبَّارٌ : ذو كبر لا يقبل موعظة .
      ورجل جَبَّار : مُسَلَّط قاهر .
      قال الله عز وجل : وما أَنتَ عليهم بِجَبَّارٍ ؛ أَي بِمُسَلَّطٍ فَتَقْهَرَهم على الإِسلام .
      والجَبَّارُ : الذي يَقْتُلُ على الغَضَبِ .
      والجَبَّارُ : القَتَّال في غير حق .
      وفي التنزيل العزيز : وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ؛ وكذلك قول الرجل لموسى في التنزيل العزيز : إِن تُرِيدُ إِلا أَن تكونَ جَبَّاراً في الأَرض ؛ أَي قتَّالاً في غير الحق ، وكله راجع إِلى معنى التكبر .
      والجَبَّارُ : العظيمُ القَوِيُّ الطويلُ ؛ عن اللحياني :، قال الله تعالى : إِن فيها قوماً جَبَّارِينَ ؛ قال اللحياني : أَراد الطُّولَ والقوّة والعِظَمَ ؛ قال الأَزهري : كأَنه ذهب به إِلى الجَبَّار من النخيل وهو الطويل الذي فات يَدَ المُتَناول .
      ويقال : رجل جَبَّار إِذا كان طويلاً عظيماً قويّاً ، تشبيهاً بالجَبَّارِ من النخل .
      الجوهري : الجَبَّارُ من النخل ما طال وفات اليد ؛ قال الأَعشى : طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُه ، عليه أَبابِيلٌ من الطَّيْرِ تَنْعَبُ ونخلة جَبَّارَة أَي عظيمة سمينة .
      وفي الحديث : كَثافَةُ جلد الكافر أَربعون ذراعاً بذراع الجَبَّار ؛ أَراد به ههنا الطويل ، وقيل : الملك ، كما يقال بذراع الملك ، قال القتيبي : وأَحسبه مَلِكاً من ملوك الأَعاجم كان تام الذراع .
      ابن سيده : ونخلة جَبَّارة فَتِيَّة قد بلغت غاية الطول وحملت ، والجمع جَبَّار ؛

      قال : فاخِراتٌ ضُلُوعها في ذُراها ، وأَنَاضَ العَيْدانُ والجَبَّارُ وحكى السيرافي : نخلة جَبَّارٌ ، بغير هاء .
      قال أَبو حنيفة : الجَبَّارُ الذي قد ارتقي فيه ولم يسقط كَرْمُه ، قال : وهو أَفْتَى النخل وأَكْرَمُه .
      قال ابن سيده : والجَبْرُ المَلِكُ ، قال : ولا أَعرف مم اشتق إِلا أَن ابن جني ، قال : سمي بذلك لأَنه يَجْبُر بِجُوده ، وليس بِقَوِيٍّ ؛ قال ابن أَحمر : اسْلَمْ بِراوُوقٍ حُيِيتَ به ، وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْر ؟

      ‏ قال : ولم يسمع بالجَبْرِ المَلِكِ إِلا في شعر ابن أَحمر ؛ قال : حكى ذلك ابن جني ، قال : وله في شعر ابن أَحمر نظائر كلها مذكور في مواضعه .
      التهذيب : أَبو عمرو : يقال لِلْمَلِك جَبْرٌ .
      قال : والجَبْرُ الشُّجاعُ وإِن لم يكن مَلِكاً .
      وقال أَبو عمرو : الجَبْرُ الرجل ؛

      وأَنشد قول ابن أَحمر : وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ أَي أَيها الرجل .
      والجَبْرُ : العَبْدُ ؛ عن كراع .
      وروي عن ابن عباس في جبريل وميكائيل : كقولك عبدالله وعبد الرحمن ؛ الأَصمعي : معنى إِيل هو الربوبية فأُضيف جبر وميكا إِليه ؛ قال أَبو عبيد : فكأَنَّ معناه عبد إِيل ، رجل إِيل .
      ويقال : جبر عبد ، وإِيل هو الله .
      الجوهري : جَبْرَئيل اسم ، يقال هو جبر أُضيف إِلى إِيل ؛ وفيه لغات : جَبْرَئِيلُ مثال جَبْرَعِيل ، يهمز ولا يهمز ؛

      وأَنشد الأَخفش لكعب ابن مالك : شَهِدْنا فما تَلْقى لنا من كَتِيبَةٍ ، يَدَ الدَّهرِ ، إِلا جَبْرَئِيلٌ أَمامُه ؟

      ‏ قال ابن بري : ورفع أَمامها على الإِتباع بنقله من الظروف إِلى الأَسماء ؛ وكذلك البيت الذي لحسان شاهداً على جبريل بالكسر وحذف الهمزة فإِنه ، قال : ويقال جِبريل ، بالكسر ؛ قال حسان : وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينا ، ورُوحُ القُدْسِ ليسَ له كِفاءٌ وجَبْرَئِل ، مقصور : مثال جَبْرَعِلٍ وجَبْرِين وجِبْرِين ، بالنون .
      والجَبْرُ : خلاف الكسر ، جَبَر العظم والفقير واليتيم يَجْبُرُه جَبْراً وجُبُوراً وجِبَارَةٍ ؛ عن اللحياني .
      وجَبَّرَهُ فَجَبر يَجْبُرُ جَبْراً وجُبُوراً وانْجَبَرَ واجْتَبَر وتَجَبَّرَ .
      ويقال : جَبَّرْتُ الكَسِير أُجَبِّره تَجْبيراً وجَبَرْتُه جَبْراً ؛

      وأَنشد : لها رِجْلٌ مجَبَّرَةٌ تَخُبُّ ، وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها وجاحُ

      ويقال : جَبَرْتُ العظم جَبْراً وجَبَرَ العظمُ بنفسه جُبُوراً أَي انجَبَر ؛ وقد جمع العجاج بين المتعدي واللازم فقال : قد جَبَر الدِّينَ الإِلهُ فَجَبَرْ واجْتَبَر العظم : مثل انْجَبَر ؛ يقال : جَبَرَ اللهُ فلاناً فاجْتَبَر أَي سدّ مفاقره ؛ قال عمرو بن كلثوم : مَنْ عالَ مِنَّا بَعدَها فلا اجْتَبَرْ ، ولا سَقَى الماءَ ، ولا راءَ الشَّجَرْ معنى عال جار ومال ؛ ومنه قوله تعالى : ذلك أدنى أَن لا تعولوا ؛ أَي لا تجوروا وتميلوا .
      وفي حديث الدعاء : واجْبُرْني واهدني أَي أَغنني ؛ من جَبَرَ الله مصيبته أَي رَدَّ عليه ما ذهب منه أَو عَوَّضَه عنه ، وأَصله من جَبْرِ الكسر .
      وقِدْرٌ إِجْبارٌ : ضدّ قولهم قِدْرٌ إِكْسارٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه جابراً في نفسه ، أَو أَرادوا جمع قِدْرٍ جَبْرٍ وإِن لم يصرحوا بذلك ، كم ؟

      ‏ قالوا قِدْرٌ كَسْرٌ ؛ حكاها اللحياني .
      والجَبائر : العيدان التي تشدّها على العظم لتَجْبُرَه بها على استواء ، واحدتها جِبارَة وجَبِيرةٌ .
      والمُجَبِّرُ : الذي يَجْبُر العظام المكسورة .
      والجِبارَةُ والجَبيرَة : اليارَقَةُ ، وقال في حرف القاف : اليارَقُ الجَبِيرَةُ والجِبارَةُ والجبيرة أَيضاً : العيدان التي تجبر بها العظام .
      وفي حديث عليّ ، كرّم الله تعالى وجهه : وجَبَّار القلوب على فِطِراتِها ؛ هو من جبر العظم المكسور كأَنه أَقام القلوب وأَثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والإِقرار به شقيها وسعيدها .
      قال القتيبي : لم أَجعله من أَجْبَرْتُ لأَن أَفعل لا يقال فيه فَعَّال ، قال : يكون من اللغة الأُخْرَى .
      يقال : جَبَرْت وأَجْبَرَتُ بمعنى قهرت .
      وفي حديث خسف جيش البَيْدَاء : فيهم المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُور وابن السبيل ؛ وهذا من جَبَرْتُ لا أَجْبَرْتُ .
      أَبو عبيد : الجَبائر الأَسْوِرَة من الذهب والفضة ، واحدتها جِبَارة وجَبِيرَةٌ ؛ وقال الأَعشى : فَأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضَا بِ ومِعصماً ، مِثْلَ الجِبَارَهْ وجَبَرَ الله الدين جَبْراً فَجَبَر جُبُوراً ؛ حكاها اللحياني ، وأَنشد قول العجاج : قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجبَرْ والجَبْرُ أَن تُغْنِيَ الرجلَ من الفقر أَو تَجْبُرَ عظمَه من الكسر .
      أَبو الهيثم : جَبَرْتُ فاقةَ الرجل إِذا أَغنيته .
      ابن سيده : وجَبَرَ الرجلَ أَحسن إِليه .
      قال الفارسي : جَبَرَه أَغناه بعد فقر ، وهذه أَليق العبارتين .
      وقد استَجْبَرَ واجْتَبَرَ وأَصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُها أَي لا مَجْبَرَ منها .
      وتَجَبَّرَ النبتُ والشجر : اخْضَرَّ وأَوْرَقَ وظهرت فيه المَشْرَةُ وهو يابس ، وأَنشد اللحياني لامرئ القيس : ويأْكُلْنَ من قوٍّ لَعَاعاً وَرِبَّةً ، تَجَبَّرَ بعدَ الأَكْلِ ، فَهْوَ نَمِيصُ قوّ : موضع .
      واللعاع : الرقيق من النبات في أَوّل ما ينبت .
      والرِّبَّةُ : ضَرْبٌ من النبات .
      والنَّمِيصُ : النبات حين طلع ورقة ؛ وقيل : معنى هذا البيت أَنه عاد نابتاً مخضرّاً بعدما كان رعي ، يعني الرَّوْضَ .
      وتَجَبَّرَ النبت أَي نبت بعد الأَكل .
      وتَجَبَّر النبت والشجر إِذا نبت في يابسه الرَّطْبُ .
      وتَجَبَّرَ الكَلأُ أُكل ثم صلح قليلاً بعد الأَكل .
      قال : ويقال للمريض : يوماً تراه مُتَجَبِّراً ويوماً تَيْأَسُ منه ؛ معنى قوله متجبراً أَي صالح الحال .
      وتَجَبَّرَ الرجُل مالاً : أَصابه ، وقيل : عاد إِليه ما ذهب منه ؛ وحكى اللحياني : تَجَبَّرَ الرجُل ، في هذا المعنى ، فلم يُعَدِّه .
      التهذيب : تَجَبَّر فلان إِذا عاد إِليه من ماله بعضُ ما ذهب .
      والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً ، وكنيته أَيضاً أَبو جابر .
      ابن سيده : وجابرُ بنُ حَبَّة اسم للخبز معرفة ؛ وكل ذلك من الجَبْرِ الذي هو ضد الكسر .
      وجابِرَةُ : اسم مدينة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كأَنها جَبَرَتِ الإِيمانَ .
      وسمي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة بعدة أَسماء : منها الجابِرَةُ والمَجْبُورَةُ .
      وجَبَرَ الرجلَ على الأَمر يَجْبُرُه جَبْراً وجُبُوراً وأَجْبَرَه : أَكرهه ، والأَخيرة أَعلى .
      وقال اللحياني : جَبَرَه لغة تميم وحدها ؛ قال : وعامّة العرب يقولون : أَجْبَرَهُ .
      والجَبْرُ : تثبيت وقوع القضاء والقدر .
      والإِجْبارُ في الحكم ، يقال : أَجْبَرَ القاضي الرجلَ على الحكم إِذا أَكرهه عليه .
      أَبو الهيثم : والجَبْرِيَّةُ الذين يقولون أَجْبَرَ اللهُ العبادَ على الذنوب أَي أَكرههم ، ومعاذ الله أَن يُكره أَحداً على معصيته ولكنه علم ما العبادُ .
      وأَجْبَرْتُهُ : نسبته إلى الجَبْرِ ، كما يقال أَكفرته : نسبته إِلى الكُفْرِ .
      اللحياني : أَجْبَرْتُ فلاناً على كذا فهو مُجْبَرٌ ، وهو كلام عامّة العرب ، أَي أَكرهته عليه .
      وتميم تقول : جَبَرْتُه على الأَمر أَجْبرُهُ جَبْراً وجُبُوراً ؛ قال الأَزهري : وهي لغة معروفة .
      وكان الشافعي يقول : جَبَرَ السلطانُ ، وهو حجازي فصيح .
      وقيل للجَبْرِيَّةِ جَبْرِيَّةٌ لأَنهم نسبوا إِلى القول بالجَبْرِ ، فهما لغتان جيدتان : جَبَرْتُه وأَجْبَرْته ، غير أَن النحويين استحبوا أَن يجعلوا جَبَرْتُ لجَبْرِ العظم بعد كسره وجَبْرِ الفقير بعد فاقته ، وأَن يكون الإِجْبارُ مقصوراً على الإِكْراه ، ولذلك جعل الفراء الجَبَّارَ من أَجْبَرْتُ لا من جَبَرْتُ ، قال : وجائز أَن يكون الجَبَّارُ في صفة الله تعالى من جَبْرِه الفَقْرَ بالغِنَى ، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير ، وهو جابِرُ دِينِه الذي ارتضاه ، كما ، قال العجاج : قد جَبَرَ الدينَ الإِلهُ فَجَبَرْ والجَبْرُ : خلافُ القَدَرِ .
      والجبرية ، بالتحريك : خلاف القَدَرِيَّة ، وهو كلام مولَّد .
      وحربٌ جُبَارٌ : لا قَوَدَ فيها ولا دِيَةَ .
      والجُبَارُ من الدَّمِ : الهَدَرُ .
      وفي الحديث : المَعْدِنُ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والعَجْماءُ جُبَارٌ ؛

      قال : حَتَمَ الدَّهْرُ علينا أَنَّهُ ظَلَفٌ ، ما زال منَّا ، وجُبَار وقال تَأَبَّط شَرّاً : بِهِ من نَجاءِ الصَّيْفِ بِيضٌ أَقَرَّها جُبَارٌ ، لِصُمِّ الصَّخْرِ فيه قَراقِرُ جُبَارٌ يعني سيلاً .
      كُلُّ ما أَهْلَكَ وأَفْسَدَ : جُبَارٌ .
      التهذيب : والجُبارُ الهَدَرُ .
      يقال : ذهب دَمُه جُبَاراً .
      ومعنى الأَحاديث : أَن تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إِنساناً أَو شيئاً فجرحها هدَر ، وكذلك البئر العادِيَّة يسقط فيها إِنسان فَيَهْلِكُ فَدَمُه هَدَرٌ ، والمَعْدِن إِذا انهارَ على حافره فقتله فدمه هدر .
      وفي الصحاح : إِذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مُستَأْجرُه .
      وفي الحديث : السائمةُ جُبَار ؛ أَي الدابة المرسَلة في رعيها .
      ونارُ إِجْبِيرَ ، غير مصروف : نار الحُباحِبِ ؛ حكاه أَبو علي عن أَبي عمرو الشيباني .
      وجُبَارٌ : اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية من أَسمائهم القديمة ؛

      قال : أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ ، وأَنَّ يَوْمِي بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ أَو التَّالي دُبارِ ، فإِنْ يَفُتْني ، فمُؤنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيَارِ الفراء عن المُفَضَّل : الجُبَارُ يوم الثلاثاء .
      والجَبَارُ : فِناءُ الجَبَّان .
      والجِبَارُ : الملوك ، وقد تقدّمَ بذراعِ الجَبَّار .
      قيل : الجَبَّارُ المَلِكُ واحدهم جَبْرٌ .
      والجَبَابِرَةُ : الملوك ، وهذا كما يقال هو كذا وكذا ذراعاً بذراع الملك ، وأَحسبه ملكاً من ملوك العجم ينسب إِليه الذراع .
      وجَبْرٌ وجابِرٌ وجُبَيْرٌ وجُبَيْرَةُ وجَبِيرَةُ : أَسماء ، وحكى ابن الأَعرابي : جِنْبَارٌ من الجَبْرِ ؛ قال ابن سيده : هذا نص لفظه فلا أَدري من أَيِّ جَبْرٍ عَنَى ، أَمن الجَبْرِ الذي هو ضدّ الكسر وما في طريقه أَم من الجَبْرِ الذي هو خلاف القَدَرِ ؟، قال : وكذلك لا أَدري ما جِنْبَارٌ ، أَوَصْفٌ أَم عَلَم أَم نوع أَم شخص ؟ ولولا أَنه ، قال جِنْبَارٌ ، من الجَبْرِ لأَلحقته بالرباعي ولقلت : إِنها لغة في الجِنبَّارِ الذي هو فرخ الحُبَارَى أَو مخفف عنه ، ولكن قوله من الجَبْرِ تصريحٌ بأَنه ثلاثي ، والله أَعلم .
      "

    المعجم: لسان العرب

  23. جبي
    • " جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه : جَمَعَه .
      وجَبَى يَجْبَى مما جاء نادراً : مثل أَبى يَأْبى ، وذلك أَنهم شبهوا الأَلف في آخره بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ ، قال : وقد ، قالوا يَجْبَى ، والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَة ؛ عن اللحياني ، وجِباً وجَباً وجِبَاوةٌ وجِبايةٌ نادر .
      وفي حديث سعد : يُبْطِئُ في جِبْوَتهِ ؛ الجِبْوَة والجِبْيَة : الحالة من جَبْيِ الخراج واسْتِيفائه .
      وجَبَيْتُ الخراجَ جِبَاية وجَبَوْته جِبَاوَة ؛ الأَخير نادر ، قال ابن سيده :، قال سيبويه أَدخلوا الواو على الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأَن للواو خاصة كما أَن للياء خاصة ؛ قال الجوهري : يهمز ولا يهمز ، قال : وأَصله الهمز ؛ قال ابن بري : جَبَيْت الخراج وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً ، أَما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز ، وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت ، ومنه جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته ، والجابي : الذي يجمع المال للإبل ، والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع .
      ابن سيده في جَبَيْت الخراج : جَبَيْته من القوم وجَبَيْتُه الْقَوْمَ ؛ قال النابغة الجعدي : دنانير نَجْبِيها العِبادَ ، وغَلَّة على الأَزْدِ مِن جاهِ امْرِئٍ قد تَمَهَّلا وفي حديث أَبي هريرة : كيف أَنتم إذا لم تَجْتَبوا ديناراً ولا دِرْهَماً ؛ الاجْتِباءُ ، افتِعال من الجِباية : وهو استخراج الأَموال من مَظانها .
      والجِبْوة والجُبْوة والجِبا والجَبا والجِباوة : ما جمعتَ في الحوض من الماء .
      والجِبا والجَبا : ما حول البئر والجَبا : ما حول الحوض ، يكتب بالأَلف .
      وفي حديث الحديبية : فقعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على جَباها فَسَقَيْنا واسْتَقَيْنا ؛ الجَبا ، بالفتح والقصر : ما حول البئر .
      والجِبَا ، بالكسر مقصور : ما جمعت فيه من الماء .
      الجوهري : والجِبا ، بالكسر مقصور ، الماء المجموع للإبل ، وكذلك الجِبْوة والجِباوة .
      الجوهري : الجَبا ، بالفتح مقصور ، نَثِيلة البئر وهي ترابها الذي حولها تراها من بعيد ؛ ومنه : امرأةٌ جَبْأَى على فَعْلى مثال وَحْمَى إذا كانت قائمة الثَّدْيَيْن ؛ قال ابن بري : قوله جَبْأَى التي طَلَعَ ثديُها ليس من الجَبا المعتلّ اللام ، وإنما هو من جَبَأَ علينا فلان أَي طلع ، فحقه أَن يذكر في باب الهمز ؛

      قال : وكأَنّ الجوهري يرى الجَبَا الترابَ أَصله الهمز فتركت العرب همزة ، فلهذا ذكر جَبْأَى مع الجَبَا ، فيكون الجَبا ما حول البئر من التراب بمنزلة قولهم الجَبْأَة ما حول السرة من كل دابة .
      وجَبَى الماءَ في الحوض يَجْبِيه جَبْياً وجَباً وجِباً : جَمَعَه .
      قال شمر : جَبَيْت الماء في الحوض أَجْبي جَبْياً وجَبَوْت أَجْبُو جَبْواً وجِبايةً وجِباوةً أَي جمعته .
      أَبو منصور : الجِبا ما جُمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر ، قال ابن الأَنباري : هو جمع جِبْية .
      والجَبا ، بالفتح : الحوض الذي يُجْبَى فيه الماءُ ، وقيل : مَقام الساقي على الطَّيِّ ، والجمع من كل ذلك أَجباءٌ .
      وقال ابن الأَعرابي : الجَبَا أَن يتقدم الساقي للإبل قبل ورودها بيوم فيَجْبِيَ لها الماءَ في الحوض ثم يوردَها من الغد ؛

      وأَنشد : بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتها لا بالعَجَلْ ، وبالجَبَا أرْوَيْتها لا بالقَبَلْ يقول : إنها إبل كثيرة يُبطئون بسقيها فتُبْطئ فَيَبْطُؤُ ريُّها لكثرتها فتبقى عامّة نهارها تشرب وإذا كانت ما بين الثلاث إلى العشر صب على رؤوسها .
      قال : وحكى سيبويه جَبَا يَجْبَى ، وهي عنده ضعيفة والجَبَا : مَحْفَر البئر .
      والجَبَا : شَفَة البئر ؛ عن أَبي ليلى .
      قال ابن بري : الجَبا ، بالفتح ، الحوض والجِبا ، بالكسر ، الماء ؛ ومنه قول الأَخطل : حتى وَرَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهالاَ وقال آخر : حتى إذا أَشرَفَ في جوفِ جَبَا وقال مُضَرِّس فجمعه : فأَلْقَتْ عَصا التَّسْيار عنها ، وخَيَّمت بأَجْباءِ عَذْبِ الماء بيضٍ مَحافِرُهْ والجابية : الحوض الذي يُجْبَى فيه الماء للإبل .
      والجابِيَة : الحوض الضَّخْم ؛ قال الأَعشى : تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ ، كجابيَة الشَّيْخِ العِراقيِّ تَفْهَقُ خص العراقي لجهله بالمياه لأَنه حَضَرِيّ ، فإذا وجدها مَلأَ جابيتَه ، وأَعدَّها ولم يدرِ متى يجد المياه ، وأَما البدويّ فهو عالم بالمياه فهو لا يبالي أَن لا يُعِدَّها ؛ ويروى : كجابية السَّيْح ، وهو الماء الجاري ، والجمع الجَوابي ؛ ومنه قوله تعالى : وجِفانٍ كالجوابي .
      والجَبَايا : الرَّكايا التي تُحْفر وتُنْصب فيها قُضبان الكَرْم ؛ حكاها أَبو حنيفة ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : وذاتِ جَباً كَثِيرِ الوِرْدِ قَفْرٍ ، ولا تُسْقَى الحَوائِمُ من جَباها فسره فقال : عنى ههنا الشرابَ (* قوله « الشراب » هو في الأصل بالشين المعجمة ، وفي التهذيب بالسين المهملة )، وجَبا : رَجَعَ ؛ قال يصف الحمار : حتى إذا أَشْرَفَ في جَوْفٍ جَبَا يقول : إذا أَشرف في هذا الوادي رجع ، ورواه ثعلب : في جوفِ جَبَا ، بالإضافة ، وغَلَّط من رواه في جوفٍ جَبَا ، بالتنوين ، وهي تكتب بالأَلف والياء .
      وجَبَّى الرجلُ : وضع يديه على ركبتيه في الصلاة أَو على الأَرض ، وهو أَيضاً انْكبابه على وجهه ؛

      قال : يَكْرَعُ فيها فيَعُبُّ عَبّا ، مُجَبِّياً في مائها مُنْكَبّا وفي الحديث : أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطوا على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يُعْشَروا ولا يُحْشَروا ولا يُجَبُّوا ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : لكم ذلك ولا خَيْرَ في دِينٍ لا رُكُوعَ فيه ؛ أَصل التَّجْبِيةَ أَن يقوم الإنسان قيام الراكع ، وقيل : هو السجود ؛ قال شمر : لا يُجَبُّوا أَي لا يَرْكعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون ، والعرب تقول جَبَّى فلان تَجْبِيَةً إذا أَكَبَّ على وجهه بارِكاً أَو وضع يديه على ركبتيه منحنياً وهو قائم .
      وفي حديث ابن مسعود : أَنه ذكر القيامةَ والنفخَ في الصُّور ، قال فيقومون فيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رجلٍ واحدٍ قياماً لرب العالمين ؛ قال أَبو عبيد : التجبية تكون في حالين : إحداهما أَن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم وهذا هو المعنى الذي في الحديث ، أَلا تراه ، قال قياماً لرب العالمين ؟ والوجه الآخر أن يَنْكَبَّ على وجهه بارِكاً ، وهو كالسجود ، وهذا الوجهُ المعروف عند الناس ، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرُّون سُجَّداً لرب العالمين فجعل السجود هو التَّجْبية ؛ قال الجوهري : والتَّجْبية أَن يقوم الإنسان قيام الراكع ؛ قال ابن الأَثير : والمراد بقولهم لا يُجَبُّونَ أَنهم لا يصلون ، ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود لقوله في جوابهم : ولا خيرَ في دِينٍ ليس فيه ركوع ، فسمى الصلاة ركوعاً لأَنه بعضها .
      وسئل جابر عن اشتراط ثَقيف أَن لا صدقة عليها ولا جهاد فقال : علم أَنهم سيَصَّدَّقون ويجاهدون إذا أَسلموا ، ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأَن وقتها حاضر متكرر بخلاف وقت الزكاة والجهاد ؛ ومنه حديث عبد الله أَنه (* قوله « ومنه حديث عبد الله أنه إلخ » هكذا في النسخ التي بأيدينا ).
      ذكر القيامة ، قال : ويُجَبُّون تَجْبِيةَ رجُل واحد قياماً لرب العالمين .
      وفي حديث الرؤيا : فإذا أَنا بِتَلٍّ أَسود عليه قوم مُجَبُّون يُنْفَخُ في أَدبارِهم بالنار .
      وفي حديث جابر : كانت اليهود تقول إذا نكَحَ الرجلُ امرأَته مُجَبِّيَةً جاء الولدُ أَحْوَل ، أَي مُنْكَبَّةً على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود .
      واجْتَباه أَي اصْطفاه .
      وفي الحديث : أَنه اجْتَباه لنفسه أَي اختاره واصطفاه .
      ابن سيده : واجْتَبَى الشيءَ اختاره .
      وقوله عز وجل : وإذا لم تأْتهم بآية ، قالوا لولا اجْتَبَيْتها ؛ قال : معناه عند ثعلب جئت بها من نفسك ، وقال الفراء : معناه هلا اجْتَبَيْتَها هلا اخْتَلَقْتَها وافْتَعَلْتها من قِبَل نفسك ، وهو في كلام العرب جائز أَن يقول لقد اختار لك الشيءَ واجْتَباه وارْتَجَله .
      وقوله : وكذلك يَجْتَبِيك ربك ؛ قال الزجاج : معناه وكذلك يختارك ويصطفيك ، وهو مشتق من جبيت الشيءَ إذا خلصته لنفسك ، ومنه : جبيت الماء في الحوض .
      قال الأَزهري : وجِبايةُ الخراج جمعه وتحصيله مأْخوذ من هذا .
      وفي حديث وائل بن حُجْر ، قال : كتب لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغارَ ولا وِرَاطَ ومن أَجْبَى فقد أَرْبَى ؛ قيل : أَصله الهمز ، وفسر من أَجْبَى أَي من عَيَّنَ فقد أَرْبَى ، قال : وهو حسن .
      قال أَبو عبيد : الإجباء بيع الحرث والزرع قبل أَن يبدو صلاحه ، وقيل : هو أَن يُغَيِّب إبِلَهُ عن المصَدِّق ، من أَجْبَأْتُهُ إذا وارَيْته ؛ قال ابن الأَثير : والأَصل في هذه اللفظة الهمز ، ولكنه روي غير مهموز ، فإما أَن يكون تحريفاً من الراوي ، أَو يكون ترك الهمز للازدواج بأَرْبَى ، وقيل : أَراد بالإجْباء العِينَة وهو أَن يبيع من رجل سِلْعة بثمن معلوم إلى أَجل معلوم ، ثم يشتريها منه بالنقد بأَقل من الثمن الذي باعها به .
      وروي عن ثعلب أَنه سئل عن قوله من أَجْبَى فقد أَرْبَى ، قال : لا خُلْفَ بيننا أَنه من باع زرعاً قبل أَن يُدْرِك كذا ، قال أَبو عبيد : فقيل له ، قال بعضهم أَخطأَ أَبو عبيد في هذا ، من أَين كان زرع أَيام النبي ، صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : هذا أَحمق أَبو عبيد تكلم بهذا على رؤُوس الخَلْق وتكلم به بعد الخلق من سنة ثمانَ عَشْرَة إلى يومنا هذا لم يُرَدَّ عليه .
      والإجْباءُ : بيع الزرع قبل أَن يبدو صلاحه ، وقد ذكرناه في الهمز .
      والجابِيَة : جماعة القوم ؛ قال حميد بن ثور الهلالي : أَنْتُم بجابِيَة المُلُوك ، وأَهْلُنا بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ والجابي : الجَراد الذي يَجْبي كلَّ شيءٍ يأكُلُه ؛ قال عبد مناف بنُ رِبْعِيّ الهذلي : صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة ، حتى كأَنَّ عليهم جابِياً لُبَدَا ويروى بالهمز ، وقد تقدم ذكره .
      التهذيب : سُمِّيَ الجرادُ الجابيَ لطُلوعِه .
      ابن الأَعرابي : العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني ، فالجابي الجراد ، والجاني الذئب (* قوله « والجاني الذئب » هو هكذا في الأصل وشرح القاموس )، لم يهمزهما .
      والجابِيَة : مدينة بالشام ، وبابُ الجابِيَة بدمشق ، وإنما قضى بأَن هذه من الياء لظهور الياء وأَنها لام ، واللام ياءً أَكثر منها واواً .
      والجَبَا موضع .
      وفَرْشُ الجَبَا : موضع ؛ قال كثير عزة : أَهاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُ تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَا فالمَسارِبُ ؟ ابن الأَثير في هذه الترجمة : وفي حديث خديجة ، قالت يا رسول الله ما بَيْتٌ في الجنَّة من قَصَب ؟، قال : هو بيتٌ من لؤلؤة مجَوَّفة مُجَبَّاةٍ ؛ قال ابن الأَثير : فسره ابن وهب فقال مجوَّفة ، قال : وقال الخطابي هذا لا يستتِمّ إلا أَن يجعل من المقلوب فتكون مجوَّبة من الجَوْب ، وهو القَطْع ، وقيل : من الجَوْب ، وهو نَقِير يجتمع فيه الماء ، والله أَعلم .
      "

    المعجم: لسان العرب

  24. جوب
    • " في أَسماءِ اللّه الـمُجِيبُ ، وهو الذي يُقابِلُ الدُّعاءَ والسُّؤَال بالعَطاءِ والقَبُول ، سبحانه وتعالى ، وهو اسم فاعل مِن أَجاب يُجِيبُ .
      والجَوابُ ، معروفٌ : رَدِيدُ الكلام ، والفِعْل : أَجابَ يُجِيبُ .
      قال اللّه تعالى : فإِني قَريبٌ أُجِيبُ دَعْوةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لي ؛ أَي فَلْيُجِيبوني .
      وقال الفرَّاءُ : يقال : إِنها التَّلْبِيةُ ، والمصدر الإِجابةُ ، والاسم الجَابةُ ، بمنزلة الطاعةِ والطاقة .
      والإِجابةُ : رَجْعُ الكلام ، تقول : أَجابَه عن سُؤَاله ، وقد أَجابَه إِجابةً وإِجاباً وجَواباً وجابةً واسْتَجْوَبَه واسْتَجابَه واسْتَجابَ له .
      قال كعبُ ابن سَعْد الغَنَويّ يرثي أَخاه أَبا المِغْوار : وَداعٍ دَعا يا مَنْ يُجيبُ إِلى النَّدَى ، * فلم يَسْتَجِبْه ، عِنْدَ ذاكَ ، مُجِيبُ .
      (* قوله « الندى » هو هكذا في غير نسخة من الصحاح والتهذيب والمحكم .) فقُلتُ : ادْعُ أُخرى ، وارْفَعِ الصَّوتَ رَفعةً ، * لَعَلَّ أَبا المِغْوارِ مِنْكَ قَرِيبُ والإِجابةُ والاستِجابةُ ، بمعنى ، يقال : اسْتَجابَ اللّه دعاءَه ، والاسم الجَوابُ والجابةُ والـمَجُوبةُ ، الأَخيرةُ عن ابن جني ، ولا تكون مصدراً لأَنَّ الـمَفْعُلةَ ، عند سيبويه ، ليست من أَبنية المصادر ، ولا تكون من باب الـمَفْعُول لأَنَّ فِعْلها مزيد .
      وفي أَمثالِ العَرب : أَساءَ سَمْعاً فأَساءَ جابةً .
      قال : هكذا يُتَكلَّم به لأَنَّ الأَمثال تُحْكَى على موضوعاتها .
      وأَصل هذا المثل ، على ما ذكر الزُّبَيْر ابن بكار ، أَنه كان لسَهلِ بن عَمْرٍو ابنٌ مَضْعُوفٌ ، فقال له إِنسان : أَين أَمُّكَ أَي أَين قَصْدُكَ ؟ فظَنَّ أَنه يقول له : أَين أُمُّكَ ، فقال : ذهَبَتْ تَشْتَري دَقِيقاً ، فقال أَبُوه : أَساءَ سَمْعاً فأَساءَ جابةً .
      وقال كراع : الجابةُ مصدر كالإِجابةِ .
      قال أَبو الهيثم : جابةٌ اسم يُقُومُ مَقامَ المصدر ، وإِنه لَحَسَنُ الجيبةِ ، بالكسر ، أَي الجَوابِ .
      قال سيبويه : أَجاب مِنَ الأَفْعال التي اسْتُغْني فيها بما أَفْعَلَ فِعْلَه ، وهو أَفْعَلُ فِعْلاً ، عَمَّا أَفْعَلَه ، وعن هُوَ أَفْعَلُ مِنكَ ، فيقولون : ما أَجْوَدَ جَوابَه ، وهو أَجْوَدُ جَواباً ، ولا يقال : ما أَجْوَبَه ، ولا هو أَجْوَبُ منك ؛ وكذلك يقولون : أَجْوِدْ بَجَوابهِ ، ولا ‏

      يقال : ‏ أَجوِب به .
      وأَما ما جاءَ في حديث ابن عمر أَنَّ رجلاً ، قال : يا رسولَ اللّه أَيُّ الليلِ أَجْوَبُ دَعْوةً ؟، قال : جَوْفُ الليلِ الغابِرِ ، فسَّره شمر ، فقال : أَجْوَبُ من الإِجابةِ أَي أَسْرَعُه إِجابةً ، كما يقال أَطْوَعُ من الطاعةِ .
      وقياسُ هذا أَن يكون من جابَ لا مِن أَجابَ .
      وفي المحكم عن شمر ، أَنه فسره ، فقال : أَجْوَبُ أَسْرَعُ إِجابةً .
      قال : وهو عندي من باب أَعْطَى لفارِهةٍ ، وأَرسلنا الرِّياحَ لوَاقِحَ .
      وما جاءَ مِثلُه ، وهذا على المجاز ، لأَنَّ الإِجابةَ ليست لِلَّيل إِنما هي للّه تعالى فيه ، فَمعناه : أَيُّ الليلِ اللّهُ أَسرع إِجابةً فِيه مِنه في غَيْرِه ، وما زاد على الفِعْل الثُّلاثي لا يُبْنَى مِنْه أفْعَلُ مِنْ كذا ، إِلا في أَحرف جاءَت شاذة .
      وحَكى الزمخشريُّ ، قال : كأَنـَّه في التَّقْدير مِن جابَتِ الدَّعْوةُ بوزن فَعُلْتُ ، بالضم ، كطالَتْ ، أَي صارَتْ مُسْتَجابةَ ، كقولهم في فَقِيرٍ وشَديدٍ كأَنهما مِنْ فَقُرَ وشَدُدَ ، وليس ذلك بمستعمل .
      ويجوز أَن يكون من جُبتُ الأَرضَ إِذ قَطَعْتَها بالسير ، على معنى أَمْضَى دَعْوَةً وأَنـْفَذُ إِلى مَظانِّ الإِجابةِ والقَبُول .
      وقال غيره : الأَصل جاب يجوب مثل طاع يَطُوعُ .
      قال الفرَّاءُ قيل لأَعرابي : يا مُصابُ .
      فقال : أَنتَ أَصْوَبُ مني .
      قال : والأَصل الإِصابةُ مِن صابَ يَصُوبُ إِذا قَصَدَ ، وانجابَتِ الناقةُ : مَدَّت عُنُقَها للحَلَبِ ، قال : وأُراه مِن هذا كَأَنـَّها أَجابَتْ حالِبَها ، على أَنـَّا لم نَجِدِ انْفَعَل مِنْ أَجابَ .
      قال أَبو سعيد ، قال لي أَبو عَمْرو بن العلاءِ : اكْتُبْ لي الهمز ، فكتبته له فقال لي : سَلْ عنِ انْجابَتِ الناقةُ أَمَهْموز أَمْ لا ؟ فسأَلت ، فلم أَجده مهموزاً .
      والمُجاوَبةُ والتَّجارُبُ : التَّحاوُرُ .
      وتَجاوَبَ القومُ : جاوَبَ بَعضُهم بَعْضاً ، واسْتَعمله بعضُ الشُعراءِ في الطير ، فقال جَحْدَرٌ : ومِـمَّا زادَني ، فاهْتَجْتُ شَوْقاً ، * غِنَاءُ حَمامَتَيْنِ تَجاوَبانِ .
      (* قوله « غناء » في بعض نسخ المحكم أيضاً بكاء .) تَجاوَبَتا بِلَحْنٍ أَعْجَمِيٍّ ، * على غُصْنَينِ مِن غَرَبٍ وبَانِ واسْتَعمَلَه بعضُهم في الإِبل والخيل ، فقال : تَنادَوْا بأَعْلى سُحْرةٍ ، وتَجاوَبَتْ * هَوادِرُ ، في حافاتِهِم ، وصَهِيلُ وفي حديث بناءِ الكَعْبَةِ : فسَمِعنا جَواباَ مِن السَّماءِ ، فإِذا بِطائِرٍ أَعظَم مِن النَّسْرِ ؛ الجَوابُ : صَوْتُ الجَوْبِ ، وهو انْقِضاضُ الطير .
      وقولُ ذي الرمة : كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ ، * إِذا تَجاوَبَ ، مِنْ بُرْدَيْهِ ، تَرْنِيمُ أَراد تَرْنِيمانِ تَرْنِيمٌ من هذا الجَناح وتَرْنِيمٌ مِن هذا الآخر .
      وأَرضٌ مُجَوَّبةٌ : أَصابَ المطَرُ بعضَها ولم يُصِبْ بَعْضاً .
      وجابَ الشيءَ جَوْباً واجْتابَه : خَرَقَه .
      وكُلُّ مُجَوَّفٍ قَطَعْتَ وسَطَه فقد جُبْتَه .
      وجابَ الصخرةَ جَوْباً : نَقَبها .
      وفي التنزيل العزيز : وثَمُودَ الذين جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ .
      قال الفرَّاءُ : جابُوا خَرَقُوا الصَّخْرَ فاتَّخَذُوه بُيُوتاً .
      ونحو ذلك ، قال الزجاجُ واعتبره بقوله : وتَنْحِتُون مِن الجِبال بُيُوتاً فارِهِينَ .
      وجابَ يَجُوبُ جَوْباً : قَطَعَ وخَرَقَ .
      ورجُلٌ جَوَّابٌ : مُعْتادٌ لذلك ، إِذا كان قَطَّاعاً للبِلادِ سَيَّاراً فيها .
      ومنه قول لقمان بن عاد في أَخيه : جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمد .
      أَراد : أَنه يَسْري لَيْلَه كُلَّه لا يَنامُ ، يَصِفُه بالشَّجاعة .
      وفلان جوَّابٌ جَأّبٌ أَي يَجُوبُ البِلاد ويَكْسِبُ المالَ .
      وجَوَّابٌ : اسم رجل من بني كلابٍ ؛ قال ابن السكيت : سُمي جَوَّاباً لأَنه كان لا يَحْفِرُ بئْراً ولا صخْرةً إِلا أَماهَها .
      وجابَ النعلَ جَوْباً : قَدَّها .
      والمِجْوَب : الذي يُجابُ به ، وهي حَديدةٌ يُجابُ بها أَي يُقْطَعُ .
      وجابَ المفَازةَ والظُّلْمةَ جَوْباً واجْتابَها : قَطَعَها .
      وجابَ البِلادَ يَجُوبُها جَوْباً : قَطَعَها سَيْراً .
      وجُبْتُ البَلدَ واجْتَبْتُه : قَطَعْتُه .
      وجُبْتُ البِلاد أَجُوبُها وأَجِيبُها إِذا قَطَعتها .
      وجَوَّابُ الفَلاةِ : دَلِيلُها لقَطْعِه إِيَّاها .
      والجَوْبُ : قطْعُك الشيءَ كما يُجابُ الجَيْبُ ، يقال : جَيْبٌ مَجُوبٌ ومُجَوَّبٌ

لديك اجابه شاركها معنا :

مواضيع ذات صلة